عطر "عود بالاو" المميز من "ديبتيك"

 

وقد عرفت آسيا "العود" منذ آلاف السنين؛ فهو ليس نباتاً بمعنى الكلمة، وإنما مادة تفرزها النباتات المضيفة للدفاع عن نفسها من مهاجميها. وعلى غرار "فطر المعَنقدة" (Botrytis cinerea) الذي يحول العنب الناضج إلى رحيق يسمى Sauternes، تحوِّل الفطريات المختلفة شجرة عادية من دون رائحة في جنوب شرق آسيا إلى مادة "العود" الفواحة.

 

ويتسم "العود" بقوام صمغي ثقيل وداكن اللون تفوح منه روائح آسرة للحواس. وهو يستحضر عبق الأخشاب والطبيعة والجلود فضلاً عن نفحات خفيفة من رائحة الحيوانات؛ ما يثمر بمجمله عن شذى قوي وعريق ونابض بالحياة في آنٍ معاً. كما يتميز "العود" برائحة لا تضاهى من حيث عبقها الذي يفوح في كل مكان ويدوم طويلاً. وهو مذكور في كتاب "الفيدا" الهندي والكتاب المقدس، ويشتهر باستخداماته في طقوس دينية يتبعها الناس في كثير من البلدان للتقرب من الآلهة.  

 

انسجام متعدد الأوجه

 

دخل "العود" إبداعات "ديبتيك" بفضل منتج لم يحظَ بشهرة واسعة وأبدعه الفنانون المؤسسون للدار كريستيان جاترو، وديموند نوكس- ليت، وإيف كويسلان.

 

وقضت جاترو (وهي مهندسة معمارية بالتدريب) عدة سنوات في دراسة فن "الزليج" المغربي العريق، وهو عبارة عن فسيفساء خزفية تزين النوافير والأماكن الخاصة والعامة وجدران البيوت وأحياناً أرضيات المنازل على اختلاف مستوياتها. وقد صممت جاترو العديد من هذه الأعمال الفنية بنفسها جامعةً بين الزخارف التقليدية والمعاصرة والتي يزين العديد منها اليوم مسجد "الحسن الثاني" في مدينة الدار البيضاء المغربية.

 

ومن خلال حالة التباين الجميلة التي يجسدها بين التراكيب الهندسية المتقنة وفوضى العالم المحيط، فإن فن "الزليج" يحثّ الناظر على التأمل ويهدّىء من الصراع القائم في داخله ليبث حالة من الوئام بين عناصر الكون المختلفة ... النجوم والمنحنيات الهندسية والمضلعات والدوائر من جهة؛ وعناصر الكوبالت والمنغنيز والأنتيمون والأكاسيد من جهة ثانية؛ والقصدير والرصاص والطين والنحاس من جهة ثالثة؛ لتثمر بمجملها عن أعمال فنية تتناغم فيها الأشكال والأنماط والتراكيب الكيميائية المختلفة.

 

وتبدوّ التركيبة العطرية عموماً محكومة بمبادئ مماثلة جداً لفن "الزليج"، وهو ما أثار دهشة "ديبتيك" وأثمر فيما بعد عن توجه أحد فنانيها الأوروبيين نحو التراث العربي العريق لإبداع عطر "عود بالاو"  Oud Palao.

من الشرق الى الغرب

 

لعل أكثر ما يميز عطر "عود بالاو" هو طابع التنوع الذي ينطوي عليه، وتركيبته الفريدة التي تجسد حالة تكامل لا تتجزأ وتوازناً فريداً بين جميع مكوناتها؛ فمقابل كل من نفحات العطر "الشرقية"، ثمة نفحة أخرى أخف منها حدةً تأتي لتنسجم معها وتستكمل روعتها.

 

ويزخر العطر بعبير الوردة البلغارية التي تغلف رائحة "العود اللاوسي" (نوع من أنوع عود "بالاو") وتضفي مزيداً من الجاذبية على مكوناته العضوية. وهي تخفف من حدّة رائحته القوية مضفية عليه لمسة من عبق الحدائق الإنجليزية المنعشة.

 

كما يجمع العطر بين رائحتي نبتة "السايبريول" الهندية (الأرضية والمدخّنة والمرّة قليلاً) واللبان الصومالي (البارد اللاذع والمدخّن والراتنجي) لمنحه طابعاً عميقاً وهادئاً يبعث على التأمل.

 

ويعبق عطر "عود بالاو" كذلك بالشذى اللاذع للفانيليا المدغشقرية، والذي يستحضر روائح بعض أنواع شراب الرم مع نفحة قوية من عبق التبغ. وتمتزج هذه الروائح مع عبير خشب الصندل السريلانكي الناعم إلى حدٍ ما والذي يثري عبق التركيبة العطرية بأكملها.

 

كما ينضح العطر برائحتي "القستوس" الاسباني و"البتشول" الاندونيسي، فيضفي الأوّل رائحة عنبريّة شبيهة بعبق الأزهار إلى حدٍ ما، فيما يعبق الثاني بنفحات رائحة مادة الكافور التي تدوم طويلاً؛ ما يمنح العطر طابعاً من الترف والحدة يثري روعته أكثر فأكثر.

 

وتذوب كل واحدة من نفحات العطر مع نظيراتها ضمن التركيبة لتشكّل معاً أنماطاً وأشكالاً متكررة وتهدجات عطرية أخاذة، حيث يسافر المرء مع كل منها في رحلة آسرة قبل أن تأخذه نفحات ساحرة إلى عوالم خيالية بعيدة ينسى فيها نفسه قبل أن تعيده النفحات الأخرى إلى أرض الواقع، ما يجعل العطر أشبه بنزهة جميلة أو مَرْثاة شعرية حالمة.

 

وبناءً على طلب مبدع العطر فابريس بيلجرن، تم استيراد جميع المواد الخام المستخدمة في صناعته من جهات منتجة تبدي أشد الاحترام للبيئة والعاملين في آنٍ معاً. وينطبق الأمر نفسه على "العود"، فشجرة "الأكيلاريا" التي تستخلص منها هذه المادة مهددةٌ اليوم بالانقراض بسبب القطع العشوائي الجائر. ولذلك تم استيراد "العود" المستعمل في العطر من مزارع "العود اللاوسي" التي يتم فيها استخلاص المادة من جذوع الأشجار يدوياً وتصديره وفق سلسلة توريد تحترم البيئة والمنتجين على حدٍ سواء. ويستغرق الأمر نحو ست سنوات تقريباً حتى تصبح المادة الصمغية صالحة للاستعمال.

ويتجلى مصدر الإلهام ذاته في العناصر المادية الأساسية التي تؤلف العالم المرئي الخاص بالعطر؛ حيث تجمع تصاميم منتجات "عود بالاو" بين النماذج الجرافيكية والشرقية التجريدية من جهة، والأشكال الجميلة المستوحاة من بعض لوحات الفنان غوستاف كليمت ومعاصريه من جهة ثانية بما في ذلك النجمات الخماسية، والأشكال الوردية، والمنحنيات، وأوراق الشجر ذات الأبعاد الفنية المتقنة، والمذكرات المكتوبة بالأحرف الرونية.

 

وتبدو تصاميم منتجات "عود بالاو" أشبه بلوحة مرسومة باللونين بالأبيض والأسود يحتضنها شكل بيضوي ساحر لطالما زين منتجات "ديبتيك". وهي تمزج بمجملها بين الفن الحديث وأجواء "ألف ليلة وليلة" لتثمر في نهاية المطاف عن تصميم جميل سرعان ما يأسر القلوب.

 

عود بالاو

ماء عطر سعة 75 مل  535 درهم إماراتي

شمعة عطرية بوزن 190 جراماً - 240 درهم إماراتي

مجموعة ماء العطر مع الشمعة العطرية  - 750 درهم إماراتي

 

سيتم طرح منتجات "عود بالاو" عالمياً ابتداءً من أكتوبر 2015

وحصرياً في دولة الإمارات العربية المتحدة ابتداءً من سبتمبر 2015

دبي

متجر "ديبتيك"، "دبي مول"، هاتف: 97143308423+

أبوظبي

محل "أريج"، "مارينا مول"، هاتف: 97126815662+

آراءكم و تعليقاتكم

الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي موقع أنامان بل تعكس وجهات نظر أصحابها فقط
comments powered by Disqus

محافظ مميزة من رودرر

كشفت رودرر، الشركة المصنعة للسلع والاكسسوارات الجلدية الفاخرة الحصرية ومقرها دبي، عن مجموعة من مَحافظ فاخرة الصنعة بتقنية حجب RFID التي تحافظ على بطاقاتك الائتمانية